الشهيد الثاني
478
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
كالطبيب والبيطار والمؤدِّب ، ولصحيحة أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام قال : « من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن » « 1 » ولرواية السكوني عن الصادق عليه السلام : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : من أخرج ميزاباً أو كنيفاً أو وتداً ، أو أوثق دابّة ، أو حفر بئراً في طريق المسلمين فأصاب شيئاً فعطب فهو له ضامن » « 2 » وهو نصّ في الباب لو صحّ طريقه . وفصّل آخرون فحكموا بالضمان مطلقاً « 3 » إن كان الساقط الخارج منه عن « 4 » الحائط ؛ لأنّ وضعه في الطريق مشروط بعدم الإضرار كالروشن والساباط ، وبضمان النصف إن كان الساقط الجميع « 5 » لحصول التلف بأمرين : أحدهما غير مضمون ؛ لأنّ ما في الحائط منه بمنزلة أجزاء الحائط ، وقد تقدّم أنّها لا توجب ضماناً حيث لا تقصير في حفظها . « وكذا » القول في « الجناح والروشن » لا يضمن ما يتلف بسببهما إلّا مع التفريط ؛ لما ذكر . وعلى التفصيل لو كانت خشبة موضوعة في حائطه « 6 » ضمن النصف إن سقطت أجمع ، وإن انتصفت وسقط الخارج عنه أو كانت موضوعة
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 179 - 180 ، الباب 8 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 . ( 2 ) المصدر السابق : 182 ، الباب 11 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل مع اختلاف يسير . ( 3 ) جميع الدية ، لا نصفها . ( 4 ) في ( ع ) : على . ( 5 ) قاله الشيخ في المبسوط 7 : 188 - 189 ، وتبعه العلّامة في القواعد 3 : 655 ، وولده في الإيضاح 4 : 665 - 666 . ( 6 ) في ( ع ) و ( ف ) : حائط .